الشهيد الأول
22
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
فاستقرت ) ( 1 ) . السابعة : ينبغي تشريج اللحد ، أي : تنضيده باللبن وشبهه ، وإن سواه بالطين كان ندبا ، لما روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأى في قبر ابنه خللا فسواه بيده ، ثم قال : ( إذا عمل أحدكم عملا فليتقن ) ( 2 ) . وهو في رواية إسحاق بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : ( تضع الطين واللبن ، وتقول ما دمت تضعه : اللهم صل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك ، فإنما رحمتك للظالمين ) ( 3 ) . قال الراوندي : عمل العاملين من الطائفة على ابتداء التشريج من الرأس ثم يخرج من القبر ويقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم ارفع درجته في عليين ، واخلف على أهله في الغابرين ، عندك نحتسبه يا رب العالمين ( 4 ) ، وقد تقدم هذا برواية أخرى ( 5 ) . الثامنة : يستحب في المرأة نزول الزوج أو المحارم ، وفي الرجل : الأجانب ، لخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : ( قال علي ( عليه السلام ) : مضت السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حال حياتها ) ( 6 ) . وخبر عبد الله بن محمد بن خالد ، عن الصادق ( عليه السلام ) : ( الوالد لا ينزل في قبر ولده ، والوالد لا ينزل في قبر والده ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 53 ، منتهى المطلب 1 : 461 . ( 2 ) الكافي 3 : 262 ح 45 . ( 3 ) التهذيب 1 : 457 ح 1492 . ( 4 ) الدعوات : 266 . ( 5 ) تقدم في ص 19 الهامش 1 . ( 6 ) الكافي 3 : 319 ح 5 ، التهذيب 1 : 325 ح 948 . ( 7 ) وكذا نقله المصنف في روضة الجنان : 318 ، ولكن في التهذيب 1 : 320 ح 929 بلفظ : ( والولد ينزل ) . قال في مفتاح الكرامة بعد ذكره لصيغة الرواية عند المصنف 1 : 495 : وفي التهذيب وكثير من كتب الاستدلال تركها أي لفظة : لا في الشق الأخير .